التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
الكفائية كما عرفت فالاشتراط بالاذن غير مناف للوجوب الكفائي بوجه ثمرة النزاع: وتظهر ثمرة النزاع فيما إذا امتنع الولي عن المباشرة وعن الاذن فيها للغير مع علمه بقيام غيره بها، فانه - بناءا على ان التكليف متوجه إليه وعيني في حقه - يكون عاصيا لمخالفته التكليف المتوجه إليه، واما بناءا على ما ذكرناه من انه حكم كفائي يشترك فيه الجميع ولا فرق فيه بين الولي وغيره - فلا عصيان للولي. اما من جهة تركه المباشرة فلجواز ترك الواجب الكفائي عند العلم بقيام الغير به، واما من جهة تركه الاذن للغير فلان الاذن غير واجب عليه وانما هو ثابت له وجعل مراعاة لشأنه لانه كالتسلية والتعزية في حقه فله أن يأذن وأن لا يأذن. نعم الاذن يوجب حصول القدرة للغير إلا ان الامتناع عنه أيضا يوجب القدرة لغيره فلا اثر لاذنه وتركه لتمكن الغير من القيام به على كلا التقديرين فلا معصية في البين. هل للحاكم الشرعي اجبار الولي؟ ومن ذلك يظهر ان الولي لو امتنع عن المباشرة والاذن ليس للحاكم الشرعي اجباره على احدهما وذلك لان الحاكم الشرعي انما