التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
المعروف هو الاول، وذهب صاحب الحدائق (قده) إلى الثاني حيث ذهب إلى انكار الوجوب الكفائي في تلك الامور وادعى أن التكليف متوجه إلى الولي وإذا امتنع جاز لغيره. والصحيح أن الوجوب الكفائي غير قابل للانكار. وذلك لاطلاقات الاخبار وللقطع الخارجي بأن تلك التكاليف إذا أتى بها أحد في الخارج سقطت وارتفعت عن الجميع ومن هذا يستكشف أن التكليف كان مشتركا بين الجميع على نحو الكفاية ولذا سقطت بامتثال احد وقيامه بها. وأما ما عن شيخنا الانصاري (قده) من أن سقوط التكليف بفعل احدهم لا يدل على كونه مكلفا به كفائيا لوضوح اشتراك التكليف بين الجميع وانه يسقط بدفن المجنون أو الصغير وتوجيهه الميت نحو القبلة أو بالزلزال أو بغيرهما من الامور التي لا فاعل اختياري فيها مع أن المجنون ونحوه غير مكلفين، والمجنون والصغير لا معنى لاشتراكهما في التكليف فسقوط التكاليف المذكورة بفعل احدهم اعم من كون التكليف كفائيا وانما هو لانتفاء موضوعها. مندفع: بان سقوط التكليف بفعل واحد إما أن يكون مع سقوط الغرض الداعي إلى الامر والتكليف، واما ان يكون مع بقاء الغرض. فان كان الغرض باقيا استحال سقوط التكليف بفعل احد لان ما اوجد التكليف واحدثه - وهو الغرض - موجود بعينه وهو يقتضي بقاءه وعدم ارتفاعه ما لم يحصل. وإذا كان الغرض ساقطا بفعل واحد منهم فيستكشف بذلك أن