التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥
الا انه لم يلتزم بمضمونها من جهة انها مخالفة للظواهر وجملة من النصوص وفتاوى الاصحاب. هذا وقد يناقش في الرواية سندا ويعبر عنها بالمرسلة نظرا إلى ان ابراهيم بن هاشم يرويه عن رجاله عن يونس الا ان الظاهر عدم كالمناقشة في سندها لان التعبير بالرجال كالتعبير بعدة من اصحابنا ظاهر في كون الرواية مروية عن جماعة وجملة منهم معتد بها لعدم صحة مثل هذا التعبير إذا كانت مروية عن واحد أو اثنين أو ثلاث. ومن البعيد جدا ان لا يكون بين الجمع والرجال من لا يوثق بروايته إذ لو كان الامر كذلك لاسند الرواية إلى شخص معين أو رمز إليه على نحو يدل على عدم ثبوت الرواية عند الاصحاب كقوله عن بعض اصحابنا ونحوه فالرواية من حيث السند لا خدشة فيها. وانما الكلام في دلالتها، وذلك لان الغسل بالرغوة كالغسل بالتراب والصابون فكما ان الغسل به عبارة عن مسح اليد أو غيرها بالصابون أو التراب اولا ثم صب الماء عليه والا كان مسحا لا غسلا فكذلك الحال في الغسل بالرغوة فان معناه مسح الراس بها اولا ثم صب الماء عليه وغسله به، فالغسل بالرغوة غسل بالماء. ويدل على ذلك ما ذكره (ع) بعد ذلك بقوله (وبالغ في ذلك واجتهد ان لا يدخل الماء منخريه ومسامعه) إذ لو لم يكن هناك ماء فما معنى امره بالمبالغة في التحف عن دخول الماء منخريه أو مسامعه؟ وعليه فالغسل بالرغوة يكفي في غسل الراس بالماء. ثم ان الماء الذي يصبه على الراس بعد المسح بالرغوة هو ماء السدر إذ ليس في مفروض الرواية ماء غيره وذلك لقوله (ع)