التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
فانه لا ثمن للكفن - بالسكون اي التكفين - وانما الثمن للكفن بالفتح. ويندفع: بان هاتين الجملتين لم تردا في رواية واحدة لتحتمل قرينية الاول للثاني، وانما هما روايتان نقلهما عبد الله بن سنان بطريق واحد وقد صدرت إحداهما في زمان والاخرى في زمان آخر وانما الراوي جمعهما في النقل فهو من الجمع في الرواية لا المروي، وكان هذا كثيرا قبل تبويت الاحاديث فان الراوي ينقل حكما من باب الصلاة وآخر من باب الصوم وثانيا لباب ثالث بقوله وقال. وقال. وانما قطعت للتبويب. (وأخرى) يقال: ان وصول الروايات إلى الصدوق كان بالقراءة لا بالكتابة، والقراءة كانت واحدة لا معنى للتردد فيها. وفيه: انا لو سلمنا ان رواية الصدوق لتلك الاخبار بأجمعها كانت على نحو القراءة فلا اشكال في أن الرواية وصلت منه الينا بالكتابة لا مرددة بين احتمالي القراءة والكتابة. ثالثا يقال: ان أمر اللفظ إذا دار بين ان يكون اسم عين أو مصدر يتعين كونه اسم عين، وأجاب عنه دام ظله: بانه من المضحكات فانه لم يقم عليه أي برهان [١]. هذا. ثم ذكر دام ظله: إنا تتبعنا الاخبار لنرى أن الكفن بالسكون هل هو مستعمل فيها أو لم يستعمل إلا بالفتح، ورأينا أن ما يحتمل فيه الوجهان - اي يمكن قراءته بالفتح كما يصح بالسكون - كثير. وقد استعمل اللفظ في خصوص الكفن - بالسكون بمعنى التكفين - في جملة من الاخبار.
[١] وقد امرني - دام ظله - ان لا احرر الوجه الثالث لوهنه.