التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
[ ولو اشترك اثنان يجب على كل منهما النية [١] ولو كان ] - اعني الغسل بالسدر والغسل بالكافور والغسل بالماء القراح عمل وعبادة واحدة ليكتفي فيها بنية واحدة أو انها عبادات متعددة فتجب النية لكل واحد من الاغسال؟ فقد يقال: - كما في المتن - إنها عمل واحد استظهارا من الامر الواحد المتعلق بالاغسال الثلاثة حيث امر بها بأمر واحد، ومن ثمة ذكر (قده) أن الاقوى كفاية النية الواحدة في الجميع هذا. والصحيح ان هذا النزاع لا يرجع إلى محصل لانه مبني على أن تكون النية بمعنى الاخطار بالقلب فيتكلم حينئذ في انه يجب اخطار الغسل مرة واحدة أو ثلاث مرات. واما بناءا على ما هو الصحيح من أن النية بمعنى الاتيان بالعمل بداع الهي أي بداع مضاف إلى الله سبحانه فلا معنى لهذا النزاع اصلا. لان وجود الداع الالهي إذا كان معتبرا في العبادية فلا يفرق في ذلك بين الحدوث والبقاء لاعتبار بقاء هذه الاضافة إلى آخر اجزاء العمل ومعه يعتبر في جميع تلك الاغسال اضافتها إلى الله سبحانه بنحو من انحائها حتى بقاءا سواء قلنا انها عمل واحد أو اعمال متعددة.
[١] لان كلا منهما يأتي بشئ من الواجب العبادي فلو لم ينو احدهما القربة لم يأت بواجبه.