التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٣
اصابه دم فان اصابه دم ترك، ولا يترك عليه شئ معقود الا حل) [١] الا انها ضعيفة السند ولا يمكن الاستدلال بها في مقابل الاخبار الدالة على ان الشهيد يدفن بدمائه وثيابه. والذي يسهل الخطب ان جملة من الاشياء التي استثنوها في المقام خارجة عن الثياب بالتخصص فان الثياب في لغة العرب اخص من الملبوس - وان لم يكن الامر كذلك في لغة الفرس - فالخاتم ملبوس ولكنه خراج عن الثياب جزما وكذلك الخف والحزام إذا كانا من الجلود. نعم السراويل من الثياب لدخولها فيها عند الاطلاق كما في المقام وان كان خارجا عنها بالمعنى الاخص الذي هو بمعنى الازار كما إذا وردا متقابلين بان قلنا مثلا (السراويل والثياب). فلا وجه لما حكي عن المفيد وابن الجنيد من ايجاب نزع السراويل عن الشهيد الا ان يكون فيها دم. واما الفرو فلا نرى فرقا بينه وبين العباءة وغيرها من الثياب التي تلبس فوق الثياب إذ لا يعتبر في الثوب ان يكون منسوجا فان الثوب قد يكون من الجلد. وعلى الجملة كلما علمنا دخوله في الثياب حرم نزعه وما علمنا خروجه عنها جاز نزعه، واما إذا شككنا في شئ انه من الثياب أو غيرها فهو شبهة مفهومية للثوب ومرجع الشك إلى الشك في حرمة نزعه ولا بد معه من الرجوع إلى الاصل هو يقتضي عدم ثبوت الحرمة في نزع المشكوك ثوبيته.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٦ من ابواب غسل الميت ح ١٠. وتقدم ان السند معتبر.