التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
[ والاحوط تيمم آخر بقصد بدلية المجموع. وان نوى في التيمم الثالث ما في الذمة من بدلية الجميع أو خصوص الماء القراح كفى في الاحتياط. ] تعذرت وجب التيمم بدلا عنها، وحيث أن الاثر واحد فلا يجب بدلا عنها إلا تيمم واحد. وعن العلامة والمحقق الثاني (قدهما) وجوب ثلاثة تيممات لتعدد الواجب وهذا هو الصحيح. وذلك لان ما ذكره المشهور من وجوب تيمم واحد نظرا إلى وحدة الاثر مغتقض بما إذا وجب على المكلف ضم الوضوء إلى الغسل - كما في غير غسل الجنابة - أو ضم الغسل إلى الوضوء - كما في الاستحاضة المتوسطة - فان الاثر المترتب عليهما شئ واحد وهو حصول الطهارة للمكلف إلا أنه إذا تعذر على المكلف وجب عليه تيممان بدلا عن الجميع. فان المشهور لا يلتزم بذلك في مثله بل يلتزمون بوجوب التيمم بدلا عن الغسل تارة وبدلا عن الوضوء تارة اخرى، كما إنه إذا وجد ماء بمقدار أحدهما يأتي به ويتيمم بدلا عن الآخر. وحل ذلك: أن الاثر المترتب عليهما وان كان واحدا كما ذكر المشهور، إلا أن كلا من الغسل والوضوء مأمور به في نفسه وقد استفدنا من ادلة البدلية أن التيمم بدل عن الغسل والوضوء فمع تعذرهما تنتهي النوبة إلى بدلهما فتيمم بدل عن الغسل وتيمم آخر بدل عن الوضوء. والامر في المقام كذلك لان الواجب متعدد وهو كل واحد من