التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
أن يكونا شاملين لتمام البدن، فما هو المعروف من كون احدهما المئزر - وهو ما يستر به ما بين الركبة والسرة - مما لا وجه له. هذا والصحيح ما ذكره المشهور في المقام وذلك لان المئزر كما ذكروه وان لم يرد في الاخبار إلا انه ورد فيها الازار، وظاهر اطلاق الفقهاء الازار في مقابل المئزر في قطعات الكفن وارادتهم منه الثوب الشامل لتمام البدن: ان الازار متى اطلق في الاخبار انما هو بهذا المعنى المذكور. إلا ان الصحيح ان الازار هو ما يشد به من الوسط - اي السرة إلى الركبة أو القدم - فهو بمعنى المئزر في كلماتهم وهو المعبر عنه بالوزرة عند الاصطلاح فان هذا هو معناه لغة فانه من الازر بمعنى الظهر كما في قوله تعالى (اشدد به ازري) والازر بالضم موضع الازار من الحقوين مقابل السرة. ويطلق على كل ما سترك ومنه اطلاقه على الدار لانها ساترة للانسان عن الغير، وعلى المرأة لكونها ساترة الرجل عن الفحشاء وعلى الملكة النفسانية فيقال: العفاف ازاره اي ساتره من المعايب والمعاصي. وظني انه اطلق على تلك الامور بالتبع لانها كالوزرة مما يتستر به لا انها من معاني الازار وانما اختص بالمئزر والوزرة لان العورة اول ما يريد الانسان ستره ولا يرضى بكشفه للغير. وعليه فالازار محمول على معناه اللغوي وهو المئزر في كلماتهم وفي الروايات الواردة في ستر العورة في الحمام ما يدل على ذلك بوضوح كرواية حنان بن سدير وكذا فيما ورد في ثوبي الاحرام من