التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
- وان كانت هذه الرواية ضعيفة من حيث السند - [١] فجواز تغسيل غير المماثل من الزوج والزوجة أو المحارم يحتاج إلى دليل ولا دليل على جوازه إلا في فرض الاضطرار وفقد المماثل والزوج والزوجة بل ان موثقة أو حسنة عبد الله بن سنان - بالوشاء -: قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته، وان لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به وتلف على يدها خرقة) [٢] تدل على ان النوبة لا اصل إلى المحارم مع وجود الزوجة. وقد مر ويأتي أن المراد بأولاهن هو المحارم لصراحة الاخبار في ان الميت إذا لم يكن عنده المحارم دفن من غير غسل لاعتبار المماثلة في غير المحارم. وبما أن الاخبار الواردة في اعتبار المماثلة مطلقة فمقتضى إطلاقها عدم جواز تغسيل المحارم مع الاختيار ووجود المماثل أو الزوج والزوجة لان الخروج عن تلك المطلقات يحتاج إلى دليل. وهو انما دل على سقوط هذا الاشتراط في المحارم عند فقدان المماثل والزوج والزوجة، فمرتبة المحارم متأخرة عن مرتبة الزوج والزوجة المساوية مع المماثل - على الصحيح - أو المتأخرة عنه - على بعض الاقوال - والحسنة أو الموثقة هي المحكمة في المقام.
[١] في السند محمد بن سنان وهو ممن لم تثبت وثاقته.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ٦.