التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
[ ولو مع التجرد ومع وجود المماثل وان كان الاحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل ]. ولا تصاب امرأة تغسلها قال (ع): (يغسلها رجل أولى الناس بها. لدلالتها على أن حكم الصبية حكم المرأة في انه إذا لم يوجد المماثل يغسلها الرجل من ذوي الارحام ولا يجوز أن يغسلها الاجنبي. ويرده: إن المراد باولى الناس بها إما هو الاولوية العرفية - أعني من يلي أمرها - لان الطفل بهذا السن لا يتمكن من ادارة شؤونه من المأكل والمشرب والمنكح وغيرها ولاسيما الصبية فيحتاج إلى من يدير أمره وشؤونه وهو أولى الناس به عرفا. واما ان يراد به الاولوية في الارث - كما هو الحال في الصلاة عليه والدفن وغيرهما على ما تقدم من انهما هي لاولى الناس بالميت من حيث الارث -. وعلى كلا التقديرين لا دلالة لها على اعتبار كون الرجل المغسل للصبية محرما لان الاولوية في الارث لا تستلزم المحرمية بل مقتضى اطلاقها عدم اعتبار كون الرجل من المحارم. ولعل الوجه في تقييد الرجل في الرواية بكونه أولى الناس بها عدم جريان العادة على تغسيل الرجال ومباشرتهم لتنظيف الاطفال وانما جرت العادة على تغسيل المرأة الصبي والصبية فتراهن يصحبن الصبي أو الصبية معهن إلى الحمامات ويغسلنهم دون الرجال، ومن ثمة قيدت الرجل بكونه أولى الناس بها وممن يتصدى لامر الصبية وشؤونها. هذا كله في أصل عدم اعتبار المماثلة بين الغاسل والصبي والصبية.