التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٤
(واعلم أن الحنوط هو الكافور) [١]. ويرد عليها من حيث الدلالة ما تقدم في غيرها، ومن حيث السند وجود محمد بن سنان وهو ضعيف. و (منها): رواية دعائم الاسلام الدالة على النهي عن أن يحنط الميت بالطيب أو يقرب منه ذلك [٢]. ولكنها ضعيفة السند بالارسال وان كان مؤلفه جليل القدر كما ذكرناه مرارا - على ان التحنيط مغاير لتقريب الطيب من الميت كما مر. و (منها): رواية الفقه الرضوي: وروي أنه لا يقرب الميت من الطيب شيئا [٣]. وهي من حيث الدلالة ظاهرة إلا انها لم تثبت كونها رواية فضلا عن اعتبارها. فتحصل أن ما استدل به من الاخبار بين مرسلة وضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها في الحكم بالكراهة فضلا عن عدم الجواز فلا موجب للاحتياط فضلا عن أن يكون الاحتياط لزوميا. نعم بناءا على التسامح في أدلة السنن وتسريته إلى المكروهات لا بأس بالحكم بكراهة قرب الطيب من الميت، إلا انا لا نلتزم به كما مر. ومما يدلنا على جواز قرب الطيب من الميت ما ورد في جملة من الاخبار المعتبرة وغيرها من أن الميت المحرم وغير المحرم سيان إلا في
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب التكفين ج ٨.
[٢]
[٣] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ٥ من أبواب التكفين ح ١