التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩
الرواية بالصحيحة فالظاهر انهم تبعوا في ذلك صاحب الحدائق (قده) حيث قال: (فروى الكليني في الصحيح عن سعد بن طريف عن الباقر (ع) ثم ساق الحديث [١]. إلا أن هذا التعبير لا يدل على صحة الرواية ولا على توثيق سعد لانه كما يظهر بالمراجعة إلى كتاب الحدائق قد يعبر عن الرواية بالصحيحة ويقول: صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (ع) مثلا. ومعنى هذا أن رواتها إلى الامام الصادق (ع) اماميون ثقاة أو عدول، وقد يعبر عن الرواية بقوله - مثلا - (روى الكيني أو الشيخ في الصحيح عن فلان) ويذكر اسم راو من الرواة ومعنى هذا تصحيح السند من الشيخ أو الكليني إلى هذا الراوي وحسب، واما من هذا الراوي إلى الامام فلا تعرض لحاله منه. والامر في المقام كذلك وكيف كان فالرواية ضعيفة السند لا يمكن الاستناد إليها، هذا أولا. ثم لو اغمضنا عن ذلك فالرواية قاصرة الدلالة على المدعى لان الوارد في الخبر هو التكفين (من كفن مؤمنا) ومعناه من البسه الكفن، ولا دلالة فيه على استحباب بذل الكفن لان (كفن) لا يستعمل بمعنى بذل الكفن. وثالثا: لو اغمضنا عن ذلك وبنينا على أن الوارد في الرواية هو بذل الكفن إلا أنه لا منافاة بين استحباب بذل الكفن على كل واحد واحد من المكلفين وبين وجوبه الكفائي على جميع المسلمين وقد ورد نظيره في الغسل الواجب كفاية حيث قال (ع):
[١] الحدائق ج ٤ ص ٢٠