التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
[ وإلا فالاحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي، والاحوط مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة في جميع الحالات إلى ] تقييدها ذلك بالاستئذان من الولي. وأما قوله (ع) (اولى الناس بالميت اولاهم بارثه) فالموضوع فيه هو الميت وهو مختص بالاحكام التي تراعى بعد الموت فلا تشمل حال الاحتضار إذ لا يصدق عليه الميت حينئذ. فلا يعتبر في التوجيه قبل الموت إذن الولي إلا أن يكون التوجيه مستلزما للتصرف في مال الغير كداره ونحوها وهو أمر آخر فلنفرض الكلام فيما لم يكن التوجيه مستلزما للتصرف في مال الغير كما إذا كان الميت في بر أو نحوه مما لا يكون المكان ملكا للغير. وأما قوله تعالى (واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض) فهي - على تقدير دلالتها - انما تدل على اولوية الولي بعد الموت ولا نظر لها إلى ما قبله. على أن سياقها بملاحظة سابقها ولاحقها هو ارادة خصوص الارث وان الرحم اولى بالرحم من غيره، ولا يرث الغير والرحم موجود. واما توجيهه بعد الموت فالظاهر اعتبار اذن الولي فيه وذلك لما تقدم من قوله (ع) (أولى الناس بالميت اولاهم بميراثه) فيكون التوجيه ونحوه بعد الموت مشروطا باذن الولي لانه أولى بها.