التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
[ وفي طرف القلة يعتبر أن يكون بمقدار يصدق أنه مخلوط بالسدر أو الكافور. ] ولكن فعله (ع) لا يمكن الاستدلال به على الوجوب لامكان ان يكون ذلك من جهة الاكملية وكونه ارقى مراتب التغسيل. واما الروايتان الاوليتان فهما كذلك أيضا لان الحبة أو الحبات ليس لها كم معين في الخارج لان الكافور قطعات، والحبة من القطعة الكبيرة اكثر من الحبة من القطعة الصغيرة فالحبة مختلفة الحكم ولا تعيين لكمها في الاخبار. كما انه لا تعيين للماء الذي تجعل فيه تلك الحبة فانه لو كانت الحبة بمقدار خاص كافية في صدق الغسل بالماء والكافور في كم معين من الماء كالكر مثلا لكان المعتبر في صدق هذا العنوان عند كون الماء مثلي الاول - كالكرين - القاء حبتين من الكافور. كما أن الماء لو زاد على المثلين لابد من زيادة الكافور أيضا وإلا لم يصدق أن الغسل غسل بالماء والكافور لاستهلاك الكافور وانعدامه عند قلته وكثرة الماء. وحيث لا تعيين لكم الحبة ولا للماء الملقى فيه الحبة فلا يمكن الاعتماد على شئ من الروايتين لاجمالها من هذه الجهة. و (دعوى): أن الحبة نصف مثقال فتنطبق الموثقة على مسلك المفيد وابن البراج (قدهما). (مندفعة): بانه لا دليل عليه إذ يمكن أن تكون الحبة مثقالا أو اقل أو اكثر، فلا يعتبر في كم الخليطين وكيفيته شئ سوى صدق