التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩
تغسيل الزوج زوجته: و (ثانيهما): في تغسيل الزوج زوجته؟ وهل يعتبر فيه أن يكون تغسيله من فوق الثياب أو لا يعتبر؟. الصحيح عدم اعتباره وجواز تغسيله لها مجردة وذلك لان الاخبار المشتملة على أن الزوج يغسل زوجته من فوق الثياب لا يستفاد منها ان كون التغسيل من فوق الثياب شرط تعبدي في جواز التغسيل وصحته. بل يستفاد من جملة من الاخبار أن ذلك من جهة أن لا يقع نظره على زوجته بعد موتها لان المرأة أسوأ منظرا حين تموت، وهذا كما في صحيحتي الكناني وغيرها [١]. فالامر بكون الغسل من فوق الثياب من جهة أن النظر اليهن مستنكر لا من جهة انه شرط تعبدي فلو غسلها في ظلمة أو كان اعمى لم يعتبر في تغسيله أن يكون من فوق الثياب. بل يستفاد منها ان استنكار النظر إلى الزوجة بعد موتها انما هو لامر خارجي لا أنه امر مكروه أو مبغوض شرعا وذلك لدلالتها على أن ذلك لكراهية أهل الزوجة ذلك ولعدم رضاهم بنظر الزوج إلى زوجته حينئذ. فعليه ما ذكره جملة من الاصحاب من جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه ولو مجردا هو الصحيح.
[١] راجع الحديث ٧ و ١٢ من باب ٢٤ من أبواب غسل مس الميت.