التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
افاده (قده) لان مقتضى معتبرة السكوني وزرارة الآتيتين الدالتين على خروج الكفن من اصل المال مقدما على ديونه ووصاياه وورثته: أن كفن كل أحد وسائر مؤن تجهيزه على ماله. وسنبين أن ذكر الكفن فيهما من باب المثال فكون الكفن أو غيره من المؤن من مال شخص آخر خلاف القاعدة. إلا انا خرجنا عن ذلك في خصوص الكفن لمعتبرة السكوني والصدوق المتقدمتين [١] وغير الكفن لم يقم دليل على لزومه على الزوج. وحمل الكفن فيهما على المثال يحتاج إلى دليل لان معنى الكفن ظاهر ولا يطلق على سائر المؤن ولا دليل عليه بخلاف الكفن في المعتبرتين الآتيتين لزرارة والسكوني لوجود القرينة فيهما على حمل الكفن على المثال. واما إذا لم يكن للزوجة مال يفي بتجهيزها فلا يبعد الحكم بوجوب سائر مؤن التجهيز على الزوج لصحيحة عبد الرحمن [٢] المتقدمة الدالة على أن الزوجة والام والاب والابن والمملوك لا يعطى لهم الزكاة لانهم عيال الرجل ويلازمونه. فان معنى العيال وكونهم لازمين له انهم لازمين له في مؤنهم ومصارفهم وأن معونتهم على ذمته وهو متعهد بها كما هو معنى كون شخص عيالا لآخر تقول: عال اهله أي - قام بمعيشتهم ومصارفهم - وكونهم لازمين له لا يختص بحال الحياة فيجب عليه القيام بجميع
[١] تأتيان في الفرع ١٩ فلا حظ.
[٢] تقدمت في الفرع ٨.
[٣] تقدمت في الفرع ١٣.