التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
[ ويأتي بالتيمم بدلا عن كل من الآخرين على الترتيب، ويحتمل التخيير في الصورتين الاوليين في صرفه في كل من الثلاثة في الاولى، وفي كل من الاولى والثانية في الثانية. ] لانه ميسور من المعسور فرضا فلماذا يجب التيمم معه؟ فان الغسل الواحد قد تحقق الميسور منه ولا معنى لوجوب التيمم بدلا عن الجزء المعسور لان التيمم بدل عن الغسل والطهور ولا بدلية له عن جزء الغسل أو الوضوء فالجمع بين الغسل والتيمم غير صحيح بل اللازم على هذا القول سقوط الغسل والانتقال إلى التيمم. واما إن قلنا بتعدد الواجب وان كل غسل من الثلاثة غسل مأمور به مستقلا ويترتب عليه الطهارة مستقلا نعم الطهارة المطلقة للميت تتوقف على اكمال الثلاث - كما هو الصحيح -. فهو مورد للاقوال من التخيير أو تعين الاول أو الاخير لانه إذا تعذر شرط لا يستتبع هذا سقوط شرط آخر عن الوجوب كما إذا لم يتمكن من التستر في الصلاة فانه لا يسقط به شرطية الاستقبال وبالعكس، فالتكلم في المسألة يبتني على تعدد المأمور به. إذا عرفت هذا فنقول: الصحيح تعين الصرف في الغسل الاخير، لان المدرك في وجوب الغسل بالقراح عند تعذر الغسل بالسدر أو الكافور منحصر بقاعدة الميسور - كما مر - وهي غير تامة في نفسها، ولا تنطبق على المقام لان الغسل بالقراح مغاير للغسل بالسدر، لا أنه ميسور من المعسور نظير ما إذا وجب اكرام العالم فتعذر واكرم الرجل الجاهل بدعوى