التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
الروايات [١] من أن الكفن يخرج من اصل المال مقدما على الدين والوصية والارث نظرا إلى انه يدل على ان كفن الزوجة يخرج من اصل مالها إذا كان لها يسار. والوجه في عدم المنافاة أن مادل على أن كفن الزوجة على زوجها اخص مطلقا من تلك الطائفة ومعه لابد من تخصيص خروج الكفن من اصل المال بغير الزوجة لان كفنها على زوجها. وهذا من غير فرق بين ان تكون الجملة الثانية في رواية الصدوق جزءا من الرواية أم لم تكن لان المدار انما هو على النسبة بين الطائفتين - كانتا متصلتين أم منفصلتين - على أنا لو اغمضنا النظر عن كون النسبة عموما مطلقا وفرضناهما متباينتين أيضا يلزمنا تقديم ما دل على الكفن يخرج من المال على تلكم الطائفة. إذ لو عكسنا الامر وعملنا بتلك الطائفة للزم حمل الروايتين على أن كفن الزوجة على زوجها بما إذا لم يكن للزوجة مال ولو بمقدار الكفن، وهذا نادر في نادر. واطلاق الكلام المطلق وارادة الفرد النار منه مستهجن جدا فلا يمكن حملهما على تلك الصورة النادرة
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣١ من أبواب التكفين وج ١٣ باب ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوصايا وغيرها.