التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
إلا انها ضعيفة السند بأبي جميلة مفضل بن صالح وهو غير موثق في الرجال. على ان الاخبار الواردة في جواز تغسيل الزوجة زوجها معللة بأنها منه في عدة صريحة الدلالة على بقاء العلقة الزوجية بينهما، ومعها يجوز أن تنظر إلى عورة زوجها لا محالة، فبالاضافة إلى الزوجة لا اشكال في جواز نظرها إلى عورة زوجها. واما بالاضافة إلى الزوج ونظره إلى عورة زوجته فقد يستدل على حرمته بوجوه: (منها) رواية زيد الشحام المتقدمة آنفا لما ورد في صدرها (. فليغسلها من غير ان ينظر إلى عورتها.) وهي صريحة الدلالة على المنع إلا انها ضعيفة السند كما مر. و (منها): صحيحة الكناني [١] لقوله (ع) فيها: (ولا ينظر إلى عورتها) ومقتضى نهيه (ع) حرمة النظر إلى عورة الزوجة الميتة. (ويدفعه): انها قاصرة الدلالة على المدعى لان ذيل الصحيحة قرينة على ان النهي عن النظر إلى الزوجة وعورتها ليس نهيا تعبديا. وإنما هو لاجل أمر تكويني هو صيرورة المرأة أسوأ منظرا إذا ماتت وعدم رضى اهلها ان ينظر الرجل إلى ما يكرهون النظر إليه منها فلا يستفاد منها حرمة النطر تعبدا وانما النهي فيها إرشاد إلى ذلك الامر التكويني. و (منها) صحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يخرج في السفر ومعه أمرأته أيغسلها؟
[١] الوسائل ج ٢ ب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ١٢،