التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
إلا أن الافضل ان يكون تغسيل الزوج زوجته من فوق الثياب. وأما ما ورد في بعض الاخبار من أن الزوجة في عدة من زوجها بعد الموت وليس الزوج في عدة من زوجته [١] فلابد من حمله على انه ليس في عدة منها بمرتبة لا أن العلقة الزوجية منقطعة بينهما مطلقا. وإلا فلو كان الزوج اجنبيا عن زوجته بالمرة فكيف ساغ له أن يغسلها من فوق الثياب والدرع - كما في الاخبار - لان الاجنبي لا يجوز ان يغسل الاجنبية ولو من فوق الثياب، وكيف جاز له أن ينظر إلى وجهها وكفيها وشعرها. مع أن صحيحة الحلبي صريحة في جوازه. بل نفس الاخبار الدالة على جواز تغسيلها من فوق الثياب والدرع دالة على بقاء العلقة الزوجية وجواز نظر الزوج إلى زوجته بعد الموت. لان القميص والدرع انما يستران من فوق المنكب إلى الركبة أو إلى الرجل ويبقى الرأس والرقبة مكشوفان وكذا تبقى يدها من الذراع إلى آخر كفها وكذا رجلاها مكشوفة فكيف جاز له أن ينظر إليها. وغاية ما يمكن استفادته من الاخبار أن الزوج والزوجة يجوز لكل منهما أن يغسل الآخر، وان كان الافضل تغسيل الزوج زوجته فوق الثياب.
[١] الوسائل: باب ٢٤ من أبواب غسل الميت ١٣ و ١١.