التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨
لو كانت مولوية وكانت الاطاعة واجبة شرعا لزم التسلسل بالتقريب المتقدم لان إطاعة ذلك الامر أيضا تكون واجبة ومأمورا بها شرعا فتجب اطاعته وهذا الوجوب الثاني أيضا تجب اطاعته وهكذا إلى ما لا نهاية له، فوجوب التوبة عقلي لا محالة. والظاهر أن التوبة واجبة شرعا والاوامر الواردة في الكتاب والسنة مولوية وذلك لان الوجه في حمل اوامر الطاعة على الارشاد ليس هو المحذور المتوهم من أن كونها مولوية يستلزم التسلسل. وإلا يمكن الجواب عنه بأن حمل الامر بالطاعة في الآية المباركة على المولوية والحكم بأنها واجبة شرعا أخذا بظاهر الامر مما لا محذور فيه. وانما المحذور المتوهم في كون اطاعة ذلك الامر أيضا مأمورا بها بالامر المولوي أي كونها واجبة شرعا لانه مستلزم للتسلسل فلابد من منع كون تلك الطاعة - أي اطاعة الامر بالطاعة واجبة شرعا - دفعا للمحذور دون حمل الامر الاول بالطاعة على الارشاد لان حمله على المولوية مما لا محذور فيه. وعليه فيحمل الامر الاول بالطاعة على الوجوب الشرعي والمولوية عملا بظاهره، بخلاف الامر الثاني والثالث فانه ارشادي حتى لا يلزم التسلسل. ولا ملازمة بين كون الامر بالطاعة مولويا وبين كون طاعة ذلك الامر أيضا واجبة شرعا ويكون الامر بها مولويا، وبهذا تنقطع السلسلة فلا يلزم من كون الامر الاول بالطاعة مولويا أي محذور. وكذلك نلتزم في المقام بأن الامر بالتوبة مولوى وانها واجبة