التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
في الاذهان المؤيد بما ورد في رواية أبي حمزة من أن المرأة لا يغسلها إلا امرأة [١] فلابد من تخصيص جواز تغسيل المحارم بصورة فقد المماثل والاضطرار ويؤيده أيضا أن الاخبار الواردة في المقام كلها مختصة بصورة فقد المماثل أو السفر ولو في الاسئلة الواردة فيها فلم يقم دليل مخرج عن ذلك في صورة الاختيار، هذا. بل مقتضى حسنة ابن سنان أو موثقته عدم الجواز مع وجود المماثل أو الزوج: قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته وان لم تكن امرأته معه غسلته أولاهن به، وتلف في يدها خرقة) [٢]. حيث دلت على أن المحارم انما يغسلن الرجل إذا لم تكن امرأته معه فمرتبة المحارم متأخرة عن الزوجة. نعم هي مختصة بالزوجة ولم يذكر فيها المماثل، إلا انها تدل على أن مرتبة المحرم متأخرة عن مرتبة الزوجة، والزوجة اما مرتبتها متساوية مع المماثل أو متأخرة عن مرتبته، وعلى كلا التقديرين تدل على أن مرتبة المحارم متأخرة عن مرتبة المماثل. فالمتحصل: أن مقتضى العموم المستفاد من الارتكاز والروايات المؤيد برواية أبي حمزة والمؤيد باشتمال الاخبار واختصاصها بمورد الاضطرار
[١] الوسائل: ج ٤ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ١٠ وفي باب ٣٢ ح ٧ وقد أسلفنا قبل الاعادة أن الموجود في الرواية: لا يغسل الرجل المرأة الا ان لا توجد امرأة.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ٦.