التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٥
ماتت لم يغسلها لانه ليس منها في عدة) [١] حيث دلت على عدم جواز تغسيل الزوج زوجته. والجواب عنها: انها وان كانت معتبرة بحسب السند إلا انه لا مناص من حلها على التقية. لما قيل من ذهاب بعض العامة إلى ذلك لدلالة الاخبار الكثيرة المتقدمة على الجواز وقد اشتمل بعضها على هذا التعليل أو التعليل بان ذلك مما يكرهه أهل الزوجة فان ذلك تعليل بالامر الخارجي ولا تدل على عدم الجواز شرعا. بل يستفاد منها الجواز وانما المنع من جهة امر آخر ليس راجعا إلى الشرع، كيف؟ وقد ورد في بعضها ان الزوج احق بزوجته حتى يضعها في قبرها، ومع التصريح بالجواز لابد من حمل الصحيحة على التقية. أو تحمل الصحيحة على الافضلية جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي. ومنها: الاخبار الواردة في أن فاطمة (ع) غسلها علي (ع) لانها كانت صديقة والصديقة لا يغسلها إلا صديق [٢]. وفيما رواه مفضل بن عمر: قلت لابي عبد الله (ع) من غسل فاطمة عليها السلام؟ قال: (ذاك أمير المؤمنين (ع)) فكأنما استضقت (استفظعت) ذلك من قوله، فقال لي: كأنك ضقت مما اخبرتك به؟ فقلت: قد كان ذلك جعلت فداك فقال: (لا
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ١
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ٦ و ١٥ و ١٦ و ١٧ ونحوها.