التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠
وان وجد عظم بلا لحم فصل عليه) [١]. فان اريد من قوله (ع) (وان وجد عظم بلا لحم فصل عليه) ان القطعة المبانة من الميت إن وجد عظم منها بلا لحم صلي عليه فهو مما لم يلتزم به احد من اصحابنا لان العظم المجرد لم يوجبوا الصلاة عليه، بل لو كان مع اللحم ايضا لا يجب عليه الصلاة كما تقدم في رواية طلحة بن زيد حيث قال: (لا يصلى على عضو: رجل أو يد أو رأس، منفردا. فالرواية على هذا التقدير - مضافا إلى عدم كونها معمولا بها - معارضة برواية طلحة بن زيد المتقدمة. واما إذا اريد منه ما هو ظاهر الرواية من ان القتيل إذا وجد عظما بلا لحم صلي عليه لا القطعة منه، فهو على طبق القاعدة لان معناها: ان القتيل إذا قطع لحمه أو اكله السبع وبقي عظمه - اي تمام عظامه - وجبت عليه الصلاة، ومن الظاهر ان العظام المجردة يصدق عليها الميت كما سبق بل يصدق الميت على معظم العظام وان لم تكن جميعها. هذا. وقد حملها في (الوسائل) على وجود عظام الصدر، وهو مما لا دليل عليه. و (منها): ما رواه البرقي عن ابي عبد الله (ع) قال: (إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلي عليه ودفن، وان لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن) [٢] ومضمونها ان العبرة في
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣٨ من ابواب صلاة الجنازة ح ٨.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣٨ من ابواب صلاة الجنازة ح ٩.