التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
اعادة وتوضيح: ذكرنا ان جواز تغسيل المحرم محرمه هو المشهور بل هو أمر متسالم عليه ومما لا خلاف فيه في الجملة. وانما الكلام في ان جواز تغسيل المحارم مشروط بفقد المماثل والزوج والزوجة أو انه غير مشروط بفقدهم؟ المعروف بينهم هو الاشتراط وذهب جماعة إلى عدم الاشتراط، وقد استدل عليه بالاطلاقات الدالة على وجوب تغسيل الميت كفائيا وانما خرجنا عن تلك المطلقات في غير المحارم لما دل على اعتبار المماثلة بين الغاسل والميت وانه يدفن من غير تغسيل فيما إذا لم يوجد المماثل. واما في المحارم فلم يقم على اعتبار المماثلة دليل فمقتضى الاطلاقات جواز تغسيل المحرم محرمه كان هناك مماثل ام لم يكن لان المحرم من احد افراد المكلفين حتى فيما إذا كان المماثل موجودا. وفيه: إن الاستدلال بالمطلقات وان كان صحيحا في نفسه إلا انه متوقف على عدم قيام الدليل على اعتبار المماثلة في المحارم في حال الاختيار وإلا فهو المتبع دون المطلقات كما يأتي إن شاء الله. وأخرى: يستدل عليه بصحيحة منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته أيغسلها؟