التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
(المقام الاول): وفيها صور عديدة: (الصورة الاولى): إذا كان الكفن منحصرا بالنجس فهل يجب التكفين به؟ ذهب الماتن إلى الجواز وهو الصحيح. وقد يقال: بعدم الجواز وذلك لان الدليل الدال على اعتبار الطهارة في الكفن مطلق فإذا انضم إلى المطلقات الدالة على أن الكفن اثواب ثلاثة فينتج اعتبار الطهارة فيها مطلقا بلا فرق في ذلك بين صورتي الاضطرار وغيرها. ومعه إذا لم يتمكن المكلف من الكفن الطاهر سقط الامر بالتكفين من الابتداء لانه مقتضى إطلاق الدليل المقيد. وكذلك الحال فيما إذا انحصر الكفن بالحرير لان رواية الحسن ابن راشد [١] التي دلت على اعتبار عدم كون الكفن حريرا محضا أو عدم كون اكثر قزا أو كون القز مساويا مع القطن مطلقة تشمل حالة الاضطرار وغيره. ومقتضاها سقوط الامر بالتكفين عند الاضطرار لتعذر المقيد بتعذر قيده فلا يجوز التكفين بالنجس أو الحرير عند انحصار الكفن بهما.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٣ من ابواب التكفين ح ١ ثم ان الموجود في عدة من الكتب هو الحسن وفي الوسائل المطبوع (حسين بن راشد).