التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
والمتعين ما ذكره المشهور من كون الكفن الاول هو المئزر. وأما القميص فهل هو متعين أو يجوز ان يلبس الميت بدله ثوبا شاملا؟. ظاهر كلام المدارك هو الجواز لانه جمع بين ما دل على أن الاكفان ثلاثة اثواب وما دل على انها ثوبان وقميص فيحمل على التخيير بين الثوب والقميص، ولما دل على التخيير في ذلك من النصوص وهي روايتان: (إحداهما): ما رواه الصدوق (قده) عن موسى بن جعفر (ع) انه سئل عن الميت يموت أيكفن في ثلاثة ابواب بغير قميص؟ قال: (لا بأس بذلك والقميص احب الي) [١]. و (ثانيهما): ما رواه محمد بن سهل عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (ع) عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم أيكفن فيها؟ قال: (احب ذلك الكفن، يعني قميصا، قلت: يدرج في ثلاثة اثواب؟ قال: (لا بأس به والقميص احب الي) [٢]. و (فيه): ان مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد لا الجمع بينهما بالتخيير، وحيث ان ما دل على ان الاكفان ثلاثة اثواب مطلق فيحمل على ما دل على أن احدها قميص. واما الروايتان فالاولى منهما ضعيفة بالارسال، على انه لم يعلم كونها رواية اصلا لاحتمال أن يشير الصدوق بها إلى ما ورد في ذيل الرواية الثانية عن موسى بن جعفر (ع) لاتحادهما في المضمون. واما الرواية الثانية فهي ضعيفة أيضا لان محمد بن سهل لم يوثق
[١] و
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب التكفين ح ٢٠ و ٥.