التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨
[ وخصوصا إذا تزوجت بغيره إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت واما المطلقة بائنا فلا اشكال في عدم الجواز فيها. ] الموضوع لجواز تغسيل كل منهما الآخر بعد الموت وهي امر لا ينقلب عما وقع عليه بعد الوقوع. على أن ذلك تنافيه التعليلات الواردة في الاخبار بان الزوجة منه في عدة - كما في صحيحة عبد الله بن سنان وغيرها من الاخبار المتقدمة المصرحة بأن الزوجة لها أن تغسل زوجها وتنظر بدنه مادام لم تنقض عدتها - وهي اربعة اشهر وعشرا أو غيره كما مر. ومنها: يستكشف ان طول المدة كأربعة اشهر وعشرا غير موجب لزوال العلقة الزوجية تعبدا، فإذا لم تنقطع العلقة بتلك المدة لم تنقطع بزيادة ساعة أو يوم عليها كما إذا انقضت عدتها وبعد ساعة ارادت ان تغسل الرجل فطول المدة غير مانع عن المدعى. وقد يستدل عليه بأن الاخبار الدالة على جواز تغسيل الزوج أو الزوجة صاحبه تنصرف إلى الغسل المتعارف كالغسل بعد ساعة من الموت أو ساعتين ونحو ذلك ولا يشمل الفروض النادرة. وفيه: ان الانصراف بدوي وهو مما لا موجب له. على أن ذلك مما تدفعه التعليلات الواردة في الاخبار لان مقتضاها جواز تغسيل الزوجة زوجها مادامت لم تنقض عدتها وظاهر ان الغسل في آخر ايام العدة كالعشرة بعد أربعة اشهر امر نادر أيضا. ومع ذلك تشمله الاخبار من غير شبهة.