التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
الاغسال ومن ثمة ورد في بعض [١] الاخبار أن الواجب في غسل الميت ثلاثة اغسال، وفاقا لصاحب الجواهر (قده) حيث عبر بلفظة (كل) بقوله: (ان كل واحد من الاغسال الثلاثة كغسل الجنابة) ومع تعدد الواجب لابد من تعدد التيمم بدلا عن الاغسال المتعذرة. هذا بل يمكن ان يقال: إن ما ذكره المشهور من أن اثر الاغسال واحد وهو حصول الطهارة فبدلها تيمم واحد لو تم فانما يتم على مسلكهم من أن الطهارة مترتبة على الغسل والوضوء والتيمم وتلك محصلات للطهارة واسباب لها. ومن هنا ذهبوا إلى عدم جريان البراءة عند الشك في اعتبار شئ في الغسل والوضوء والتيمم نظرا إلى أن المأمور به أمر بسيط وهو الطهارة ولا شك فيه وانما الشك في المحصل ومعه لا بد من الاحتياط. وبهذا علل شيخنا الانصاري (قده) عدم جريان قاعدة التجاوز في تلك الامور بدعوى أن الطهارة شئ واحد لا يتحقق التجاوز فيها عند الشك في الاثناء. وأما بناءا على ما سلكناه من أن الطهارة هي نفس الوضوء أو الغسل فانه اعتبر نورا في الاخبار أو نورا على نور [٢]، لا أنها شئ آخر يترتب عليها وقد ورد في صحيحة زرارة [٣].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب غسل الميت ح ١ و ٢ وغيرهما: وفي بعضها غسلات. وفي بعضها مرات.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٨ من أبواب الوضوء ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١.