التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
واما إذا لم يمكن واحد منها أو اثنان فهل يجب التكفين بالممكن والمقدور منها أو لا يجب؟ ذهب صاحب المدارك (قده) إلى عدم الوجوب لسقوط الامر عن الكل والمركب يتعذر بعض اجزائه. وذهب جمع إلى الوجوب لقاعدة الميسور بل ذكر المحقق الهمداني (قده). ان المورد من اظهر موارد صدق الميسور من المأمور به المعسور، أو الاستصحاب بدعوى ان التكفين بذلك المقدور كان متصفا بالوجوب عند التمكن من الجميع فإذا تعذر الكل وشككنا في سقوط الوجوب عن المقدار الممكن منه نستصحب وجوبه. ولا يتم شئ من ذلك. اما قاعدة الميسور فلما ذكرناه مرارا من عدم تماميتها في نفسها لضعف الاخبار المستدل بها على تلك القاعدة. واما الاستصحاب: فهو افحش إذ لا موضوع حتى يستصحب فان المتيقن هو الوجوب الضمني عند التمكن من الكل وهو مرتفع قطعا والمشكوك فيه هو الوجوب النفسي الاستقلالي ولا حالة سابقة له. و (دعوى): ان الاستصحاب يجري في الطبيعي الجامع بين القسمين (غير مسموعة): إذ لا يصدق على رفع اليد عن اليقين السابق عند الشك (نقض اليقين بالشك) لان المتيقن وهو الوجوب الضمني قد ارتفع قطعا. هذا على أنه من الاصل الجاري في الاحكام ولا نقول بجريان الاستصحاب فيها. هذا فيما إذا تجدد العجز بعد الموت، واما لو كان التعذر