التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
وقد نقل القول بوجوب التيمم وقتئذ عن أبي حنيفة والرواية في سندها الحسين بن علوان وهو عامي لم يوثق. و (منها): ما دل على أن الميت يغسل مواضع الوضوء فيه كما في رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم فقال: (يغسل منها موضع الوضوء ويصلي عليها وتدفن) [١]. وهي ضعيفة السند بعبد الرحمن بن سالم ومحمد بن اسلم الحلبي. و (منها) ما دل على ان الميت في مفروض المسألة يغسل كفاه وهو رواية جابر عن أبي عبد الله (ع). قال: سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم قال: (يغسل كفيها) [٢]. وهي ضعيفة السند بعمرو بن شمر. وصحيحة داود بن فرقد المتقدمة حيث قال: (ولكن يغسلون كفيها) [٣]. وهي وان كانت صحيحة السند إلا ان الامر بغسل الكفين فيها ورد مورد توهم الحظر - كما تقدم تقريبه - فلا يدل على الوجوب وغاية الامر حملها على الاستحباب. وهذه الرواية - كما عرفت - لا يمكن أن تعارض من الاخبار
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت، ح ٦، ومحمد بن أسلم الحلبي موجود في اسناد كامل الزيارات.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢، من أبواب غسل الميت، ح ٨.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت، ح ٢.