التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
زائدا على غسل الميت وهي أربع روايات عن العيص (اثنان منها) لا يمكن الاستدلال بهما على هذا المدعى بوجه لاشتمالهما على انه إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم اغتسل بعد ذلك أو يغسل غسلة واحدة بماء ثم يغتسل بعد ذلك [١]. وذلك لان الامر بالاغتسال ثانيا متوجه إلى الغاسل من جهة مس الميت، ولا يتوهم دلالته على وجوب تغسيل الميت ثانيا من الجنابة أو الحيض أو غيرهما. (وثالثتها) ما رواه سعيد بن محمد الكوفي عن محمد بن أبي حمزة عن عيص قال: قلت لابي عبد الله (ع): الرجل يموت وهو جنب قال: (يغسل من الجنابة ثم يغسل بعد غسل الميت) [٢]. وظاهرها أن الميت يغسل ثلاثا: تارة: من الجنابة قبل غسل الميت واخرى: من غسل الميت وثالثة: بعد غسل الميت، وهذا مما لا معنى له لان غايته أن يجب غسلان للجنابة ولغسل الميت، وأما الاغسال الثلاثة فلا معنى له في مفروض الرواية. والذي يمكن أن تفسر به الرواية أن يقال: إن معنى قوله (يغسل من الجنابة) - مشددا أو مخففا - أي يغسل من المني لانه قد تطلق عليه الجنابة نظرا إلى انه سبب لها - كما في بعض الاخبار اصاب ثوبي الجنابة، فليراجع [٢].
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب غسل الميت ح ٥ و ٦.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من ابواب غسل الميت ح ٧. إذا قرء بعد بالضم بتقدير المضاف إليه فلا تدل الرواية على ثلاثة اغسال.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٤٣ من أبواب النجاسات ح ١ وباب ٤٤ ح ٤ وغيرها.