التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
من وراء الثياب لم يثبت بدليل. وانما اللازم أن لا ينظر إلى بدن الخنثى فحسب نعم: لابد من تغسيلها مرتين بان يغسلها كل من الرجل والمرأة وذلك للعلم الاجمالي المتقدم من دون اشتراط كون التغسيل من وراء الثياب -. لان في تغسيل الرجل لها إن كان الخنثى رجلا واقعا فهو من تغسيل المماثل ولا يعتبر فيه التغسيل من وراء الثياب، وان كانت الخنثى امرأة واقعا فتغسيل الرجل لها باطل ولغو سواء كان من وراء الثياب أم لم يكن. وكذلك الحال في تغسيل المرأة للخنثى فلا وجه لاعتبار كون التغسيل من وراء الثياب. ظاهر كلماتهم هو الاقتصار على غسل واحد من محارمها، إلا ان الصحيح هو الثاني وانه لابد من تغسيلها مرتين: تارة يغسلها الرجل واخرى تغسلها امرأة من محارمها. وذلك لان تغسيل المحارم مشروط بعدم المماثل للميت فإذا غسلها رجل منهم فقط مثلا لم يحرز انه مماثل للخنثى ومع الشك في صدور التغسيل من مماثلها يجري استصحاب عدم تحقق الغسل المأمور به فيجب أن تغسلها امرأة ثانيا في المثال حتى يقطع بتحقق الغسل الصحيح المأمور به - أعني تغسيل المحرم المماثل للخنثى - وقد عرفت ان التغسيل لا يعتبر ان يكون من وراء الثياب.