التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
ومقتضى نقل هذين أو هؤلاء الثقاة أن نسخ الفقيه كانت فاقدة للكلمة - بتيمم - فتكون رواية الفقيه كرواية التهذيب مرددة في اشتمالها على الكلمة وعدمه فلا تثبت رواية الفقيه انها أي شئ؟ فلا تشملها أدلة الاعتبار. و (دعوى): أن الامر إذا دار بين النقيصة والزيادة تؤخذ بالزيادة لان الغالب هو السهو والاشتباه بنقل الرواية مع اسقاط لفظة أو اقل أو اكثر واما الاشتباه والسهو باضافة لفظة أو اكثر فهو نادر (مندفعة): بأن غاية ما يترتب على ذلك هو الظن باشتمال الرواية على لفظة (بتيمم) فسقطت منها، والظن لا اثر له شرعا، بل المظنون عدم اشتمال الرواية على تلك الكلمة كما يؤيده سياق التعليل الوارد فيها. لان التيمم لو كان جائزا للميت أيضا لكان الاولى ان يقول (ع) والتيمم لهما جائز، ولم يكن وجه لقوله (ع) (والتيمم الآخر جائز) أي للمحدث بالاصغر إلا أن هذا الظن كسابقة لا يمكن الاعتماد عليه. نعم: لم يظهر معنى صحيح للتعليل الوارد فيها، وذلك لان قوله (ع) (لان الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة) إن اريد منه ان غسل الجنابة واجب فلا اثر له لان غسل الميت أيضا واجب. وان اريد منه ان غسل الجنابة مما ثبت وجوبه بالكتاب دون غسل الميت فانه ثبت وجوبه من السنة. فهو صحيح لقوله تعالى (وان كنتم جنبا فاطهروا) [١] المفسر
[١] سورتي المائدة والنساء الآيات ٦ و ٤٣.