التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
يحتلم وعن المجنون حتى يفيق ظاهرة في أن المرفوع عن الصبي مطلق قلم التشريع والقانون وانه مرفوع القلم من جميع الجهات الاعم من الوضع والتكليف لدلالتها على أن قلم القانون لم يجر في حقه. فدعوى اختصاصه بالتكليفات بلا موجب وخلاف اطلاقها. ومقتضى تلك الاخبار أن الصبي لا تكليف في حقه ولا وضع. نعم خرجنا عن اطلاقها في بعض الموارد من جهة الدليل الخارجي كباب الضمان عند اتلاف الصبي مال الغير حيث حكمنا بضمان الصبي للعلم بان مال المسلم لا يذهب هدرا، ولا طلاق مادل على أن من اتلف مال غيره فهو له ضامن. وكذا حال الجنابة التي موضوعها دخول الحشفة أو نزول المني فإذا تحقق دخول الحشفة في الصبي تحققت الجنابة في حقه واطئا كان أم موطوءا، ووجب عليه الاغتسال بعد بلوغه. وكذا حال النائم الذي يحتلم في منامه فانه لا يكلف بغسل الجنابة إلا إذا استيقظ وعلى الجملة: لا فرق في هذه الموارد بين الصبي وغيره. واما في غيرها فمقتضى اخبار الرفع المذكورة: عدم كون الصبي مشمولا لشي من القوانين التكليفية أو الوضعية. وعليه فما ورد في المعتبرة من أن كفن المرأة على زوجها إذا ماتت وان كان ظاهره الوضع لما بيناه من ان المتعلق للفظة (على) قد يكون من الافعال كقولك (من فعل كذا فعليه ان يعيد صلاته) وظاهره التكليف. وقد يكون المتعلق من غير الافعال اي من الجوامد كقوله (على