التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣
(من مات محرما بعثه الله ملبيا) [١]. و (فيه): انها ضعيفة بالارسال على انها اجنبية عما نحن بصدده إذ بعثه يوم القيامة ملبيا لا ينافي وجوب تغطية رأسه ووجهه وكلامنا في ان التغطية واجبة أم ليست بواجبة سواء بعثه الله ملبيا أم لم يبعثه ملبيا. وفي الحدائق نقل عن العلامة ان نقل عن ابن أبي عقيل انه ذهب إلى عدم جواز تغطية رأس المحرم ووجهه مستدلا عليها بأن تغطية الرأس والوجه لا تجتمع مع تحريم قرب الطيب منه. لانه ان كان بحكم المحرم وجب أن لا يغطي وجهه ورأسه، وان لم يكن كذلك جاز قرب الطيب منه، وحيث ان الثاني ثابت. فالاول منتف. وهذا اشبه شئ بالاجتهاد في مقابل النص بل هو هو بعينه لانا انما التزمنا بعدم قرب الطيب منه للتعبد، لا لانه كالمحرم، كما انما نلتزم بوجوب تغطية رأسه ووجهه للاطلاقات الآمرة بالتكفين. وقد ذكر صاحب الحدائق (قده) ان السيد وابن أبي عقيل يحتمل عدم وقوفهما على الاخبار المعتبرة الواردة في أن الميت لا يفرق في احكامه بين المحرم والمحل. هذا ثم انا عثرنا في الفقه الرضوي - كما في المستدرك [٢] - على النهي عن تغطية رأس المحرم ووجهه كما وجدنا فيه ما يدل على أن المحرم الميت أيضا يغطى وجهه ورأسه، وهذان كلامان متناقصان
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٣ من أبواب التكفين ح ٦.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ١٣ من أبواب غسل الميت ح ٢.