التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨
بحسب الثواب لا التنزيل منزلة الشهيد من حيث الثواب والاحكام الشرعية المترتبة عليه ولو بملاحظة الاخبار الواردة في القتيل في سبيل الله والقتيل بين الصفين. و (منها): ان السيرة جارية على تغسيل وتكفين المبطون والمطعون والمقتول دون اهله وماله ومن ماتت عند الطلق ولم يسمع ان التي تموت عند الطلق لم تغسل ولم تكفن بل تدفن بثيابها من غير غسل. مع ان الموارد المذكورة محل الابتلاء فلو كان حكمهم حكم الشهيد ولم يجب فيهم التغسيل والتكفين لاشتهر الحكم وكان من الامور الواضحة مع انه لم يفت فقيه بسقوط الغسل والكفن في هذه الموارد. و (منها): انا لو لم ندع الانصراف واغمضنا النظر عن السيرة الجارية على التغسيل والتكفين ايضا لا يمكننا إلحاق المذكورين بالشهيد. وذلك لان الاخبار الواردة في تلك الموارد بانفسها تدل على ان التنزيل انما هو بحسب علو المقام وعظم المنزلة والثواب، لا انه بحسب الاحكام الشرعية. وذلك لانها دلت على ان المذكورين في الروايات (شهيد) فنزلوا منزلة مطلق الشهيد وطبيعيه، ومن الظاهر ان طبيعي الشهيد ليس له حكم شرعي فان سقوط التغسيل والتكفين من الاحكام المترتبة على قسم خاص من الشهيد، وهو الشهيد الذي ادركه المسلمون وليس به رمق الحياة أو الذي قتل في المعركة أو الاعم منها ومن خارجها على الخلاف. = الوسائل: ج ٢ باب ٤٨ من ابواب الحتضار، ح ٣، ٤ وباب ١٦ من ابواب غسل الميت ح ٢.