التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
اشهر فهو تام وذلك أن الحسين بن علي (ع) ولد وهو ابن ستة اشهر). والوجه فيه هو ان الموضوع في الموثقة هو السقط - أي غير القابل للولادة -. بل المراد بالاستواء هو تمامية الولد بحسب الصورة والخلقة وبهذا المعنى يستعمل اليوم فيقال: طعام مستوي أي تام بحسب الطبخ وهو زمان قابلية الولد لان تلج فيه الروح فعلى ذلك يعتبر في وجوب تغسيل السقط أن يكون تام الخلقة والصورة ولا عبرة في ذلك بالزمان ومضي أربعة اشهر. و (منها): ما جمع بين الامرين - اعني الاستواء ومضي اربعة اشهر للسقط كما في الفقه الرضوي قال: (إذا اسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل. وحد تمامه إذا أتى عليه اربعة اشهر) [١]. إلا انه لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة. اذن لابد من الاخذ بالموثقة ومعه يكون المدار على الاستواء لا على الزمان ومضي اربعة أشهر. نعم: ورد في بعض الروايات - وفيها المعتبرة - أن الاستواء انما يتحقق بعد مضي اربعة اشهر كما في رواية الحسن بن أبى الجهم قال سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول: قال أبو جعفر (ع) (ان النطفة تكون في الرحم اربعين يوما ثم تصير علقة اربعين يوما ثم تصير مضغة اربعين يوما فإذا كمل اربعة اشهر بعث الله تعالى ملكين خلاقين فيقولان..) [٢]. لدلالتها على أن التمامية بحسب الصورة والقابلية لنفخ الروح
[١] فقه الرضا ص ١٩.
[٢] الكافي: الجزء ٦ كتاب العقيقة ص ١٣.