التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
عدم اختصاص وجوب الغسل بالاثنى عشري والصحيح وفاقا للمعروف أن المسلم يجب تغسيله وأن لم يعترف بالولاية لانه من الاحكام المترتبة على الاسلام واظهار الشهادتين ولم يترتب على الايمان وذلك لوجوه: (منها): السيرة العملية لان الشيعة في زمانهم (ع) كانوا قليلين مختفين، والغلبة كانت مع المخالفين حتى في المعاشرين معهم من وكان من خدمهم لا يعترف بولايتهم وقد كانوا يغسلون موتاهم بمرئى ومنظر منهم (ع) ولم يكونوا يردعون عن ذلك بوجه ولو ببيانه لشيعتهم، وهذا كاشف عن وجوب تغسيل المسلمين وان لم يعترفوا بالولاية. ويوضحه ملاحظة عصر علي (ع) لان أصحابه (ع) لم يكونوا من الشيعة بالمعنى المصطلح عليه عندنا وانما كان جمع منهم يرونه خليفة ثالثة أو رابعة لان بعضهم انكر خلافة عثمان وكانوا معتقدين بالشيخين ومع ذلك لو مات احدهم أو قتل في غير المعركة لغسلوه وصلوا عليه ولم يكن (ع) رادعا عن ذلك بوجه.