التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
الالهي فلا اشكال في صحة العبادة. كيف؟ وان غير الائمة المعصومين (ع) لا يقدمون على العمل والعبادة إلا بداع آخر غير قصد التقرب طولا ولا أقل من الخوف من النار أو من الآثار الوضعية المترتبة على تركها في هذه النشأة - كما إذا جرب انه يخسر أو يموت ولده إذا ترك الصلاة أو الصوم - والجامع الخوف من سخط الله سبحانه في الدنيا أو في الآخرة أو الطمع في الحور والقصور. إلا ان هذه الدواعي تدعو إلى اتيان العمل بقصد القربة لا إلى ذات العمل فلا تكون منافية لعبادية العبادة بوجه، بل لا توجد عباد يقصد بها التقرب من غير داع آخر إلا من مثل علي - عليه السلام - وأولاده الطاهرين (ع). وهذا قد وقع في العبادات المستأجر عليها أيضا لان قضاء العبادة عن أي ميت مأمور به بالامر الندبي والاستحبابي في نفسه والاجير يأتي بالقضاء الذي هو أمر مستحب - أي بالداعي القربي - خوفا من تبعة الامر الوجوبي الناشئ من الاجارة لانه لو لم يأت بهذا المستحب لم تفرغ ذمته وعوقب على مخالفته الامر الوجوبي الاجاري. فهناك أمران: احدهما يدعو إلى الآخر وهما داعيان طوليان لا مانع من ان يكون الداعي الثاني غير قربي، وعليه ففى المقام يحكم بصحة الصلاة على الميت الواقعة عن اكراه إذا قصد بها القربة وان كان هذا العمل المقصود به القربة بمجموعه صادرا عن داع آخر وهو التوعيد والاكراه.