التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
الصغير لانه لو لم يبع داره - مثلا - ويعالج الصغير أو المجنون لتلف ومات أو لتلف مال الامام (ع) كما إذا دفن أو القي في البحر أو اوصى به أحد لآخر - فنعلم في مثل ذلك جواز التصرف في تلك الامور شرعا إلا ان القدر المتيقن من جوازه أن يكون التصرف باذن الحاكم الشرعي أو يكون هو المتصدي لاحتمال دخالة اذنه في جواز تلك التصرفات كبيع مال اليتيم أو صرف مال الامام (ع) في موارد العلم برضى الامام (ع) به وفي تلك الامور لابد من الاستئذان من الحاكم الشرعي لانه القدر المتيقن من جواز التصرف في تلك الموارد حينئذ. وقد يكون التصرف في الامور الحسبية جائزا في نفسه - وفي مثله لا حاجة إلى اذن الحاكم أو غيره، ومنها الصلاة على الميت وتغسيله وتكفينه ودفنه وذلك لان مقتضى اطلاق ادلة وجوبها انها امور واجبة على كل واحد من المكلفين - أذن فيها الحاكم أم لم يأذن فيها - ومع اطلاق ادلتها لا حاجة إلى اذن الحاكم. وعلى تقدير عدم كونها مطلقة فمقتضى البراءة عدم اشتراطها بالاذن وذلك للعلم بتوجه التكليف بتلك الامور إلى المكلفين ويشك في انها مقيدة بقيد - وهو اذن الحاكم - ويعتبر فيها الاستئذان من الحاكم، أو أن وجوبها غير مقيد بذلك والاصل البراءة عن هذا الاشتراط والقيد. فتحصل: انه لا دليل على ثبوت الولاية للحاكم فضلا عن عدول المؤمنين بل يجوز التصدي لتلك الامور من غير حاجة إلى الاستئذان