التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
و (منها): رواية يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال: (لا يسخن للميت الماء، ولا تعجل له النار ولا يحنط بمسك) [١]. وهي ضعيفة السند لوجود سهل بن زياد، كما أن دلالتها قاصرة على المدعى لانها انما نهت عن التحنيط بالمسك وهذا عنوان آخر فان التحنيط لابد أن يكون بالكافور فحسب. وأما إذا حنط بالكافور وبعده وضع عليه شئ من الطيب فلا يستفاد منها عدم جوازه بوجه. و (منها) رواية داود بن سرحان قال: قال أبو عبد الله (ع) لي في كفن أبي عبيدة الحذاء: (انما الحنوط الكافور.) [٢]. وهي من حيث الدلالة كسابقتها إذ الكلام انما هو في قرب الطيب. من الميت لا في التحنيط بغير الكافور، ولا دلالة لها على عدم جواز قرب الطيب منه بعد تحنيطه بالكافور، وأما من حيث السند فهي ضعيفة أيضا لان في سندها بطريق الكليني صالح بن السندي وهو ضعيف (٣) وفي طريق الشيخ إلى محمد بن الحسين بن ابي الخطاب ضعف (٤) ولا يمكن الاعتماد على الرواية بوجه، فما في بعض الكلمات من توصيف الرواية بالصحيحة ممالا وجه له. و (منها) رواية أخرى لداود بن سرحان حيث ورد فيها
[١] و
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب التكفين ح ٦ و ٧.
[٢] ثقة لوجوده في اسناد كامل الزيارات. (٤) وقد صحح طريق الشيخ إليه في المعجم ج ١٥ ص ٣٢٩.