التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٩
[ والافضل أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلث، تصير بحسب المثاقيل الصيرفية سبع مثاقيل وحمصتين إلا خمس ] وفي مرفوعة علي بن ابراهيم أن مقداره ثلاثة عشر درهما وثلث [١]. وهذه بأجمعها ضعيفة السند لكونها بين مرسلة مرفوعة وما لم تثبت كونه رواية أو ضعيفة كرواية الكاهلي لوجود محمد بن سنان في سندها فلا تثبت هذه المقادير بتلكم الاخبار. على أن في رواية الكاهلي دلالة على عدم الوجوب حيث ورد فيها: (القصد من ذلك أربعة مثاقيل) والقصد بمعنى المتوسط ولا دلالة فيه على الوجوب. أما استحباب تلكم المقادير فلا يمكن اثباته بها لضعفها، اللهم إلا أن نقول بالتسامح في أدلة السنن ولا نقول به. وأما الاستدلال عليه بما ورد من أن تحنيط رسول الله صلى الله عليه وآله كان ثلاثة عشر درهما، وثلثا [٢] لان فيه تأسيا به صلى الله عليه وآله. فيرد عليه أن الرواية الدالة على ذلك ضعيفة فلا يثبت بها موضوع التأسي ليستحب، نعم لا بأس بالعمل على ما افتى به الاصحاب من كونه مثقالا ثم مثقالا ونصفا ثم اربعة مثاقيل ثم ثلاثة عشر درهما وثلثا من باب الرجاء دون الاستحباب.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب التكفين ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب التكفين ح ١، ٦، ٨