التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨
فقوله (قال): ظاهر في أن القائل هو يونس يروي الحكم الذي سمعه عنهم ومن ثمة قد تعدى المسح فيها مرة بعلى واخرى بفي، اذن لا يمكن الاستدلال بتلك الالفاظ ولابد من الرجوع إلى بقية الاخبار وقد عرفت دلالتها على وجوب كلا الامرين من الوضع والمسح من غير فرق بين موضع وموضع. (الجهة الرابعة): في الماسح: إحتاط الماتن أولا بأن يكون المسح باليد ثم ترقى وقال بل بالراحة وما صنعه اولا فهو في مورده لان المسح في اللغة إذا استعمل بالباء - كما إذا قيل: مسح به - فيراد منه المسح باليد، فإذا قيل: مسح رأسه بالدهن فمعناه أنه مسح رأسه الدهن بيده، فاليد مأخوذة في مفهوم المسح عند تعديته بالباء، نعم: إذا استعمل المسح من دون تعديته بشئ فهو بمعنى الازالة فإذا قيل: مسح الكتابة والخط فمعناه انه ازاله، فهذا الاحتياط في مورده. واما ما صنعه ثانيا بان يكون المسح بباطن اليد وبالراحة فهو أيضا لا بأس به لكنه ليس في مرتبة الاحتياط الاول لا كون المسح بمعنى المسح بباطن اليد وبالراحة يذكره إلا بعضهم - كما في اقرب الموارد - على أن المسح باليد لا يراد منه عادة سوى المسح بباطن اليد لا بظاهرها.