التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
على المسح فإذا قيدنا الوضع بالمسح والمسح بالوضع انتج وجوب كلا الامرين في التحنيط. وأما بقاء اثر الكافور في تلكم المواضع فلعله مما لا يحتاج إلى دليل وذلك لانه لازم جعل الكافور المسحوق - كما في بعض الاخبار - عليها إذ أنه ليس كجعل شئ جامد على الموضع لئلا يبقى منه اثر على المحل بعد رفعه، ولا يختلف هذا باختلاف المواضع. نعم: ورد في رواية يونس [١]: الامر بجعل الكافور على جبهة الميت والامر بمسحه على مفاصله، وربما توهم من ذلك أن الجعل واجب في الجبهة والمسح واجب في غيرها. إلا ان الرواية ذكرت بعد ذلك عطفا على المسح بالكافور: (وفي رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه وفي كل مفصل من مفاصله.) وكأنه تفسير لما ذكره أولا من الامر بالمسح بالكافور وعلى جميع مفاصله. وهذا ظاهر في أن الالفاظ ليست من الامام (ع) وانما هي من الراوي ذكرها تفسيرا للحكم الذي سمعه من الامام (ع) ومن هنا نرى ان الرواية لا تخلو عن اضطراب في الفاظها. فمرة تعدى المسح فيها ب (على) واخرى ب (في) ووقع التكرار فيها إلى غير ذلك مما يبعد كون الالفاظ من الامام (ع) والذي يدلنا على ذلك أن الرواية مروية عنهم (ع) لا عن امام معين قال في الكافي (عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن رجاله عن يونس عنهم عليهم السلام قال..) إذ لو كان المراد هو الائمة عليهم السلام للزم أن يقول (قالوا):
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب التكفين ح ٣.