التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
بالغسل والكفن والتحنيط والتجهيز والدفن لورودها في مقام البيان وقد سكتت عن بيان مورد تلك المؤن وانها من مال الميت أو من اموال المسلمين. وحيث لا يحتمل ان تكون المؤنة في اموال المسلمين لما يأتي من عدم وجوب بذل الكفن أو غيره من لوازم تجهيز الميت على المسلمين وانما الواجب عليهم هو العمل لا بذل المال وان كان بذل الكفن أمرا مستحبا. يتعين أن يكون من مال نفسه إذا كان له مال. وهذا يستفاد ايضا من سكوت الاخبار البيانية، وبهذه القرينة لابد من حمل الكفن الوارد في المعتبرتين على المثال. وظني انهم عليهم السلام انما اقتصروا على ذكر الكفن من جهة عدم توقف تجهيز الميت في عصورهم (ع) على المال سوى الكفن، فان الماء كان مباحا لا يبذل بازائه المال ولا سيما في القرى والبوادي وكذا الاراضي كانت مباحة لا يؤخذ عليها المال، واما السدر والكافور فقليل ولم يبق إلا الكفن فقد كان يؤخذ عليه مال معتد به. ولذا حضوره (ع) بالذكر، وإلا فالكفن وغيره من المؤن تخرج من اصل التركة. ويدل عليه موثقة الفضل قال: سألت ابا الحسن موسى (ع) فقلت له: ما ترى في رجل من اصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشتري له كفنه من الزكاة؟ فقال: اعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه. قلت: فان لم يكن له ولد