التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
وفيه: إن الانتقال إلى الورثة لا يختص بالاموال التي ملكها الميت في حياته بل يعمها والاموال المنتقلة إليه بعد موته كالدية وغيرها. والوجه في ذلك ان مثله وان لم يصدق عليه (ما تركه الميت) إلا ان التعليل الوارد في ذيل النص الدال على انتقال الدية إلى ورئة الميت يدلنا على ان مطلق مال الميت ينتقل إلى ورثته حيث علل بأن الدية مال الميت فهي لورثته. والنص موثقة اسحاق بن عمار عن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كساير الاموال [١] فان قوله صلى الله عليه وآله (فصارت مالا فهي ميراث،.) صغرى وكبرى. وهذا يدل على أن كلما يصل إلى الميت يكون كسائر أمواله ويكون ميراثا، هذا. على أن قوله تعالى (واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) [٢] يدل على ذلك مع قطع النظر عن التعليل. وذلك لان الدية مال للميت وهذا لا اشكال فيه، وحينئذ فماذا يصنع به فان الميت لا يمكنه التصرف فيه فلابد اما ان يعطى للاجنبي وإما أن يعطى للورثة أو يبقى معطلا. لا وجه لاخير ومقتضى قوله تعالى (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض) انه لابد من اعطائه للورثة لا إلى الاجنبي. فالصحيح في وجه ما ذكره الماتن (قده) أن يقال: انه بناءا على قراءة الكفن بالسكون لا شبهة في انه لا موجب لكون الكفن
[١] الوسائل: ج ١٧ باب ١٤ من ابواب موانع الارث.
[٢] سورة الانفال ٨ الآية ٧٥.