التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
يستبعده المحقق الهمداني (قده) نظرا إلى الاستصحاب حيث قال:. فلا مانع من الالتزام بالوجوب فيهم - في سائر واجبي النفقة - بمقتضى الاستصحاب، بتقريب أن الميت كانت نفقته واجبة عليه قبل الممات والآن كما كان الاصل. وفيه: أولا: انه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية ولا نقول به. وثانيا: ان مادل على وجوب النفقة يختص بحال الحياة ولا يشمل لوازمه بعد الممات فان ظاهر النفقة هو ما يحتاج إليه الانسان في حياته من المأكل والملبس والمسكن فلا تشمل المؤنة اللازمة بعد الموت فلا موضوع حتى يستصحب حكمه لما بعد الممات. وعليه لا دليل على وجوب الكفن على الرجل في غير الزوجة وان كان ممن تجب نفقته عليه. بل مقتضى ما دل [١] على ان الكفن يخرج من أصل التركة ان كفن أحد يخرج من مال نفسه، هذا. لكن لا يبعد القول بوجوبه عليه إذا كان الميت ممن تجب نفقته. عليه ولم يكن له مال. وذلك لان صحيحة عبد الرحمن [٢] الواردة في المنع عن اعطاء الزكاة إلى الزوجة والابوين والولد والمملوكة ونحوهم معللا بأنهم عياله ويلازمونه مطلقة تشمل المعارف اللازمة لهم في حال الحياة وبعده. لانه معنى كونهم عيالا له أي معول عليهم وكون مصارفهم عليه
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٣١ من أبواب التكفين وج ٣ باب ٢٨ و ٢٧ من أبواب الوصايا وغيرها.
[٢] الوسائل: ج ٦ باب ١٣ من أبواب المستحقين للزكاة ح ١.