التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩
منها: ما ورد في الوسائل في الباب الاول من أبواب الاغسال من قوله (ع) (فانه أمرني بغسله وكفنه ودفنه وذا سنة). وما ورد في الباب الثاني عشر من تلك الابواب من قوله: قال: سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل واللحد والكفن؟ قال: نعم. وما ورد في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي (ع) من قوله: إذا أنا مت فاسبق لي سبع قرب من ماء بئر غرس فاغسلني وكفني وحنطني فإذا فرغت من غسلي وكفني وتحنيطي فخذ بمجامع كفني واجلسني [١]. فانه في تلك الموارد مستعمل بالسكون إذا لا معنى لقراءته بالفتح. إذن ففي المقام يحتمل القراءة على وجهين فإذا قرئت بالفتح يكون الثابت على ذمة الزوج عين الكفن، وإذا قرئت بالسكون يكون الواجب هو التكفين وتحصيل الكفن يكون مقدمة للامتثال. وبه تصير الرواية مجملة فلا يمكن الحكم باخراجه من مال الزوج الصغير إذا ماتت زوجته تمسكا بالاطلاق. ومعه إذا مات ولم يكن له كفن لا اشكال في لزوم نزعه عنها وتكفين الزوج به لانه ملكه. وبهذا يتضح عدم كون الصبي أو المجنون مشمولا للرواية لرفع القلم عنهما وعدم تكليفهما. بل على هذا لو ماتت الزوجة ثم مات الزوج قبل تكفينها لم يجب تكفينها من ماله وان كان موسرا لسقوط التكليف عنه بموته. نعم لو قرأناه بفتح الفاء كانت الرواية ظاهرة في الوضع لان
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب غسل الميت.