التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
ومن هنا - أي من اجل انقطاع الزوجية - جاز أن يتزوج بالخامسة أو بأخت الزوجة المتوفاة إذ لا تجب العدة على الزوج وانما تجب على الزوجة إلا في مورد واحد حيث تجب فيه العدة على الزوج للنص وهو ما إذا كانت الزوجة منقطعة فانه بعد انقضاء مدتها أو هبتها لا يجوز له أن يتزوج بأختها حتى تنقضي عدتها هذا. ولكن يمكن المناقشة في الحكم بوجوب كون كفن الناشزة أو المنقطعة على الزوج بما ورد فيها [١] من ان الناشزة والمنقطعة لا يجب على الزوج الانفاق عليهما وليس لهما على الزوج شئ فانه ليس بقاصر الشمول لما بعد الحياة ولو اغمضنا عن ذلك وفرضناهما متعارضين [٢] فلابد من الحكم بتساقطهما على الرجوع إلى اصل البراءة أو اطلاق ما دل على أن الكفن يخرج من اصل المال فلا يجب على الزوج على كلا الحالين. وتدل هذه الروايات أيضا على انه لا يجب على الزوج الانفاق على الناشزة والمنقطعة فكأنه لا حساب بينهما بوجه فلا يجب عليه كفنهما ولعل من توقف في المسألة أو جزم بعدم وجوب كفن الناشزة والمنقطعة على الزوج نظر إلى ما ذكرناه.
[١] الوسائل ج ١٥ باب ٦ من أبواب النفقات وج ١٤ باب ٤٥ من أبواب المتعة.
[٢] أي مادل على أن كفن الزوجة على زوجها وما دل على انه لا نفقة للناشز والمنقطعة على الزوج فرضناهما متعارضين.